مؤسسة آل البيت ( ع )
182
مجلة تراثنا
ويدل على صحة ذلك قول المؤلف في بداية الجملة " حدثني " وفي نهايتها " قالوا " . وبذلك يعرف عدم صحة التعليقة الثانية ، وعدم الحاجة إليها . مع أن قوله : " العجائز الذكور " غير صحيح . فإن كلمة " العجائز " جمع لكلمة " عجوز " أو كلمة " عاجز " إذا أريد به المرأة العاجزة ، وأما " عاجز " إذا أريد به الرجل فيجمع - تكسيرا - على عجاز كما ذكرنا . أنظر : شرح الشافية للشيخ الرضي 2 / 151 و 155 و 158 . ويؤيد هذا التصويب أن الحديث عن النساء في مثل هذه الحروب غير مألوف فضلا عن أن يكون مختصا بهن كما يقتضيه ضبط المحقق . والقاعدة التي يجب أن يتبعها المحقق ، عند تحديده النص ، أن يثبت ما ورد في الأصل ، ما دام له مخرج لغوي صحيح ، ولا يجوز له أن يرفع اليد عنه إلى غيره من دون أن يقف على مخالفة واضحة . 2 - في ( ص 32 ، س 7 ) جاء : " وانتكب قوسا " وعلق عليه المحقق بقوله : في الأصل : " وانتلب " . الملاحظة : لم يرد في اللغة على وزن ( الافتعال ) من مادة " نكب " ، وإنما ورد على وزن ( التفعل ) يقال : تنكب قوسه ، أي ألقاها على منكبه . وقد ورد في الكتاب ( وقعة الجمل ) مكررا عبارة " متنكبا قوسه " فالظاهر أن " انتكب " مصحف من " تنكب " . فكان على المحقق إما أن يصوبه ، أو يشير إلى صوابه في الهامش ، فإنه كان أنفع وأهم من تعليقته تلك . * * *